الأكثر رواجاً

الرسالة

الشافعي أحد أئمة المذاهب الأربعة المشهورة هو أول من…

شرح الفقه الاكبر

وضع أبو حنيفة النعمان كتابه "الفقه الأكبر" بشكل موجز،…

أصول التفسير وقواعده

حوى علوم الأقدمين في هذا المضمار، بتصنيف أكاديمي حديث.…

ابحث عن

مؤسس الدار : أحمد راتب عرموش
تأسست سنـــة 1390هـ - 1970م
 

مساحة إعلانية

 
تم اضافة مقال بعنوان "الثقافة والكتاب ومعارضه" تحت بند اخترنا لك ..................................................................................................................................................................................................................................... تم اضافة خاطرة بعنوان "لماذا لا نقرأ" تحت بند اخترنا لك ..................................................................................................................................................................................................................................... تم اضافة مقال بعنوان "الإنسان حامي البيئة وملوثها" بقلم الدكتور أسعد السحمراني تحت عنوان: اخترنا لك - مقالات
 
 

الوفاء والمروءة

صفتان يتباهى بهما العرب، ومع ذلك تكادان تنقرضان في مجتمعاتنا المعاصرة.
مع أن الإسلام حث عليهما لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في أثناء
تفقده أسرى بدر (لو كان المطعم بن عدي حياً، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له)
[رواه البخاري]. فهم أعداء وكفار وأسرى، ومع ذلك ووفاء لمواقف المطعم بن عدي
ورداً لجميله كان سيترك له الأسرى. ومن المعروف أن المطعم بن عدي كان أحد الذين
تعاونوا في إلغاء صحيفة مقاطعة قريش للنبي وأتباعه، وهو الذي تولى نزعها من جوف
الكعبة. كما كان أجار الرسول (ص) عند عودته من الطائف عندما ذهب يدعو ثقيفاً
الى الاسلام ولم تستجب له.
وأما المروءة وعمل الخير ففي قصة الفارس الذي احتال عليه لص موعظة وعبرة...
نرويها لم لا يعرفها: فقد وجد أحد الفرسان متمسكناً في الصحراء، طلب شربة ماء
فعرض عليه الفارس، بعد تلبية طلبه، حمله معه على فرسه فادعى أنه لا يستطيع
امتطاء الفرس. فلما نزل الفارس وساعده على الركوب، انطلق بالفرس، فصاح عليه
الفارس أن يسمع ما سيقوله، ولما توقف قال له: الفرس لك بشرط أن تكتم هذه الحادثة
ولا تذيعها بين العرب.. فقال له اللص: أتخشى أن يعيِّرك الناس لأنك فارس وسرق منك
فرسك... قال: لا ولكن حتى لا تضيع المروءة وعمل الخير بين العرب وفي القصة أن اللص
خجل من نفسه ، وأعاد الفرس إلى الفارس.
وكما أخذنا عن الغرب سيئاته وتركنا حسناته، استيقظت فينا نزوات الجاهلية وبقيت غافية حسناتها.
أحمد راتب عرموش